أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

182

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

ثم فسره فقال : الشنون : اليابس ، لأنه مشبه بالشن ؛ وهو القربة اليابسة ، الخلق ؛ والزاهق أكثر طرقا من الزهم . فيقال له : من أين قلت ذلك وكلاهما السمين ؟ وهل ذلك إلا تحكم ودعوى بغير بينه ، ورجم ظن بغير تحقيق ؟ ولو قال قائل : إنه بالضد لم تجد له مدفعا ، والظاهر أنه تكرير للتأكيد ، وقد جاء ذلك كثيرا . وقوله : ( الرجز ) كأنَّما الجِلْدُ لِعُرْي النَّاهِقِ مُنْحَدِرٌ عن سِيَتَيْ جُلاَهقِ قال : الناهق : عظم مجرى دمع الفرس ؛ شبه رقة جلده وصلابته على خده بسيتي قوس البندق . وأقول : هذه عبارة غير مرضية ! إنما أراد رقة الخد ( وملاسته ) وخلوه من اللحم ، وذلك من علامات العنق . قوله : ( الرجز ) وزَادَ في السَّاقِ على النَّقَانِقِ